محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

522

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

[ وأمّا مذهب الخصم : فقد نصّ عليه القاضي شرف الدين في ( ( تذكرته ) ) , وذكر معنى ذلك القاضي العلامة عبد الله بن حسن ] ( 1 ) . . . ( 2 الدواري في ( ( تعليق الخلاصة ) ) , والحاكم في ( ( شرح العيون ) ) وغيرهم . وأمّا دعوى الإجماع : فذكرها الأمير علي بن الحسين في ( ( اللمع ) ) الذي / هو مدرسهم ( 2 ) . وفي هذا القدر كفاية في الذّبّ عن السّنن الصّحيحة المنقولة عن ثقات المرجئة , وقد تركت بعض ما في ( ( الأصل ) ) من التّطويل في ذلك , وقد أكثرت من الانتصار لظنّ صدقهم وقبول روايتهم , حتّى ربما توهّم بعض الضعفاء أني أميل رأيهم , ومعاذ الله تعالى من ذلك , فعقيدة أهل السّنّة أصح مباني وأوضح معاني , وحسبك أنّها جامعة لمحاسن العقائد ؛ من حسن الظّنّ بالله ورجاء مغفرته مع خوف عذابه , والحذر من غضبه , وإن مات العاصي على الإسلام فلابدّ من الخوف والرّجاء لذي الجلال والإكرام , فقد قال الله تعالى في الملائكة مع أمانهم من الموت عن الكفر , ومن ارتكاب الكبائر : ( ( يخافون ربّهم من فوقهم ) ) [ النحل / 50 ] وقال فيهم : ( ( هم من خشية ربّهم مشفقون ) ) [ المؤمنون / 57 ] فإذا كان هذا حال الملائكة - عليهم السلام - , فكيف بحال العبد العاصي ! ! وفي ( ( الصّحيح ) ) ( 3 ) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( لو

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصول , واستدركه من سياق الكلام في ( ( العواصم ) ) : ( 2 / 275 ) . ( 2 ) ما بينهما ساقط من ( س ) . ( 3 ) تقدّم تخريجه .